محمد الريشهري

269

موسوعة معارف الكتاب والسنة

بحث حول صلاة الضحى « 1 » استناداً إلى حديث « الصَّلاةُ خَيرُ مُوضُوعٍ » بإمكاننا - بالإضافة إلى الصلوات الواجبة والمستحبّة والنوافل اليومية والرواتب - أن نصلّي في الأمكنة والأزمنة التي لم ينهَ عنها الشارع المقدّس ؛ ذكراً للَّه‌ورجاءً لثوابه . والشرط الرئيس في صحّة هذه الصلوات وجوازها - مثل أيّ عبادة أخرى - هو ألّا ننسب إلى الشارع سوى كلّيتها ، وألّا ننسب خصائصها الزمنية والمكانية إلى الشارع ، وإلّا فسوف يصدق عليها تعريف البدعة « 2 » . ونستنتج من ذلك أنّ بإمكاننا أن نؤدّي صلاة القضاء ، أو الصلاة المستحبّة عند الضحى كما هو الحال بالنسبة إلى الأوقات الأخرى ، ولكنّنا إذا أردنا أن نعتبر الصلاة في هذا الوقت [ الضحى ] عبادة رسميّة أعلنها الشارع المقدّس ، وأن نعدّها في عداد صلوات الفرائض ، أو الرواتب ، فإنّنا سنكون بحاجة إلى دليل ورواية مقبولة ، رواية لا تكون مجملة ، أو مبتلاة بمعارض . روايات صلاة الضحى يمكن تقسيم الروايات الواردة في هذا الموضوع إلى طائفتين عامّتين : طائفة

--> ( 1 ) . تمّ إعداد هذا التحليل من قبل الفاضل الجليل الشيخ عبد الهادي المسعودي . ( 2 ) . راجع : ص 204 ( البدعة في الحديث ) .